الشيخ علي المشكيني
48
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
المجتمع دون الإثابة والعقوبة ؛ كون الغرض إلهام من بعثهم الدعوة إلى التوحيد ، ورفض الشرك والدعاء إلى عبادة اللَّه ؛ أخذ ميثاق الرسل بتبليغ أمر اللَّه حتّى يتمّ الحجّة للَّهعلى الناس ؛ نقل ما خاطب اللَّه به بني آدم منذ زمانه إلى آخر الدنيا بأنّ الاتّقاء بقبول الآيات والإصلاح سبب للأمن والفلاح ؛ كفر المترفين بما جاء به الرسل جميعهم ؛ إلقاء الشيطان في دعوتهم وامنيّتهم ، وإفساده في أمرهم ؛ عزم كلّ امّة أن يأخذوا رسولهم ويعذّبوه ويقتلوه ؛ نصرة المؤمنين في العصور الماضية لأنبيائهم وقتالهم معهم ؛ أمر اللَّه أنبيائه بالصبر ، وعدم الاستعجال في إنجاز ما على عهدتهم ؛ وعد النصر لهم ولمن آمن بهم ، وإنّ اللَّه قد كتب وأوجب غلبته وغلبة رُسله وجنده ؛ مدح المؤمنين الذين لم يفرّقوا بين الرُّسل في الإذعان بأنّهم من عند اللَّه تعالى . الأخبار 1 . الإمام الصادق عليه السلام : « وانبعث فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين « لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيّنَةٍ » « 1 » وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوا ، وعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ما أضدّوه » . « 2 » 2 . عنه عليه السلام : « اللَّه خلق الناس على الفطرة التي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيماناً بشريعة ، ولا كفراً بجحود ، ثمّ بعث اللَّه الرسل إليهم يدعونهم إلى الإيمان باللَّه حجّة للَّهعليهم ، فمنهم مَن هداه اللَّه ، ومنهم مَن لم يهده » . « 3 » 3 . سُئل الصادق عليه السلام : من أين أثبت أنبياء ورسلًا ؟ قال : « إنّا لمّا أثبتناه أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق ، وكان حكيماً . . . ثبت أنّ له سفراء في خلقه [ . . . ] يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم وفي تركه فنائهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت أنّ له معبّرين ، وهم الأنبياء [ . . . ] وصفوته ومؤيّدين من عند الحكيم
--> ( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 3 ؛ التوحيد ، ص 45 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 288 ، ح 19 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 417 ، ح 1 مع اختلاف يسير في اللفظ ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 121 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 39 ، ح 39 .